أمريكا ترفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 104٪
img
شركة التقنية
  • 2 April
  • 0 Comment
  • 3021 مشاهدة
أمريكا ترفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 104٪

أمريكا ترفع الرسوم الجمركية على الصين إلى 104٪

كتب أحمد عبداللطيف الشريف، الخبير الاقتصادي والمالي والمدير التنفيذي لشركة التقنية للاستشارات الاقتصادية والمالية

عن القرار الأمريكي الأخير الخاص برفع الرسوم الجمركية على الصين لتصل إلى 104%، 

إن هذا الحدث يعكس بوضوح التوترات المتصاعدة في الاقتصاد العالمي،

قال:

منذ قليل، انتهت أفضل مباراة في البورصة الأمريكية بين المشترين المتفائلين بنهاية الأزمة (ويُرمز لهم بالثيران)، وبين البائعين المتشائمين المنتظرين للركود الاقتصادي (ويُرمز لهم بالدببة).

بدأت الجلسة بسيطرة تامة للثيران، وارتفع المؤشر بمقدار 1461 نقطة ارتفاعًا صاروخيًا، ثم يظهر ترامب ويتوعد الصين: إذا لم ترفع الرسوم الجمركية عن أمريكا، فإن الصين سوف تدفع رسومًا جمركية قدرها 104%.

لينشط الدببة ويسيطروا على الجلسة تمامًا، ويفقد المؤشر كل مكاسبه ويتحوّل من اللون الأخضر إلى اللون الأحمر، ليُغلق المؤشر على خسارة قدرها 320 نقطة، مُعلنًا فوز الدببة، وفي نفس الوقت يُعلن بداية الركود الاقتصادي بأمريكا ومنه إلى العالم، حيث انخفض المؤشر إلى مستوى 37645 نقطة، وهو بذلك قريب من أدنى مستوى على مدار 52 أسبوعًا، والذي كان 36611 نقطة.

أحد الدببة المتشائمين هو رئيس أكبر شركة استثمار في العالم! لاري فينك (بلاك روك – BlackRock) ، يدلي بتصريحات هامة ومقلقة أمام النادي الاقتصادي في نيويورك.


أبرز ما قاله الخبير الاقتصادي والمالي أحمد عبداللطيف الشريف

1. انخفاض إضافي للسوق؟
“لا أستبعد انخفاضًا إضافيًا في السوق بنسبة 20%!”

2. الركود قادم؟
بل إن الكثير من قادة الأعمال أخبروني أن #الركود_بدأ_بالفعل.

الرسوم الجمركية ستلعب دورًا كبيرًا في هذا السيناريو، حيث ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، مما يُقلل من الدخل الحقيقي للأفراد ويؤثر سلبًا على الإنفاق الاستهلاكي. كما أن الصادرات الأمريكية ستتضرر بسبب الرسوم الجمركية الردودية، خاصة من الصين، مما سيؤدي إلى انخفاض حجم الصادرات على المستوى الاستهلاكي.

يشير التقرير إلى أن الأسر الأمريكية قد تتردد في استخدام مدخراتها للحفاظ على مستويات الإنفاق الحالية وسط هذا الغموض الاقتصادي المتزايد. وأسرع استجابة لفكرة الركود هو انخفاض سعر برميل البترول الذي انخفض بشكل حاد، دليلًا على أنه لن يكون هناك تشغيل للآلات بسبب الركود.


ولكن كيف حدد ترامب نسبة 104% بدلًا من 34%؟

بداية، كيف تم حساب نسبة 34%؟

النسبة 34% جاءت من معادلة بسيطة استخدمها ترامب لتحديد الرسوم الجمركية بناءً على العجز التجاري مع كل دولة.

العجز التجاري = الواردات – الصادرات
نسبة العجز = العجز ÷ الواردات × 100
الرسوم الجمركية = نصف نسبة العجز (تقريبًا)، مع تعديلات يدوية حسب السياسة

وبالنسبة للصين:

  1. الواردات الأمريكية من الصين = 439.9 مليار دولار
  2. الصادرات الأمريكية للصين = 144.5 مليار دولار
  3. العجز = 439.9 – 144.5 = 295.4 مليار دولار
  4. نسبة العجز = 295.4 ÷ 439.9 × 100 = 67.15%
  5. نصف النسبة = 67.15 ÷ 2 = 33.58%، وتم تقريبها لـ34%

يعني 34% دي الرسوم الجمركية الأساسية اللي فرضها ترامب على الصين كجزء من خطته لتقليل العجز التجاري، مع ملاحظة أن فيه 20% رسوم قديمة كانت موجودة أصلًا (من ولايته الأولى مثلًا)، فالإجمالي بقى حوالي 54% لو جمعناهم.

وذلك وفقًا لكلام ترامب لما قال:
“We’re being kind by taking half of what they charge us”
يعني بياخد نصف النسبة عشان يبقى “عادل” وما يدمّرش العلاقات التجارية تمامًا.

وبخصوص الـ104%

لما الصين ردّت بـ34% رسوم جمركية على أمريكا، ترامب هدّد بزيادة إضافية 50% فوق الـ54% الحالية.
لو جمعنا (54% + 50% = 104%) ، نلاقي أن الرقم ده هو الإجمالي اللي بيهدد بيه.

يعني ترامب بيقول:
“لو الصين ما رجعتش خطوة لورا، هضاعف الضغط عليها بزيادة كبيرة ترفع التعريفة إلى 104%”
(نظام “أنا ربكم الأعلى”) ، أكيد الصين لن تستجيب، والحرب التجارية بدأت بالفعل، وبالتالي نتوقع ركودًا اقتصاديًا.

والكاش هو أفضل استثمار في الفترة القادمة، لأنه سيمكنك من اصطياد العديد من الفرص.
وطبعًا أنصح الأفراد والشركات بعدم الاقتراض لأي سبب في الفترة القادمة.


الفرصة الاستثمارية – في كل محنة منحة.

قيام الولايات المتحدة بالخطوة دي وفرض الضريبة 104% على المنتجات القادمة من الصين، أصبحت تكلفة التوريد من الصين إلى السوق الأمريكي مرتفعة جدًا، وده هيقلص من تنافسية المنتجات الصينية داخل أمريكا.

بس في المقابل، تبلغ الضريبة الجمركية على الواردات من مصر إلى الولايات المتحدة 10% فقط، وده بيمثل فرصة استراتيجية كبرى لمصر لتعزيز دورها كمركز صناعي بديل، والتوسع في التصنيع والتصدير للسوق الأمريكي بأفضلية تنافسية حقيقية.

الفرصة قائمة – ومصر مؤهلة لاقتناصها.

احدث اخبار الشركة

اخبار ذات صلة